|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
القوي السياسية السودانية ترحب بإتفاق قسمة الثروة الخرطوم - هيام الإبس
رحبت القوي السياسية والقيادات الجنوبية داخل الحزب الحاكم باتفاق قسمة
الثروة بين الحكومة والحركة الشعبية ، واعتبرته خطوة في عملة واحدة وبنك مركزي بنافذتين وشدد د/ عبد الوهاب عثمان وزير المالية الاسبق علي ضرورة توحد وتناسق السياسات المالية والنقدية في شمال وجنوب السودان ، وقال ان السياسات الموحدة من شأنها ان تكون عاملا مهما في الاستقرار الاقتصادي . وأكد ان ذلك سينعكس علي الاستقرار السياسي والامني ومن ثم السلام المستدام ، واضاف ان أي فصل بين السياسات النقدية والمالية بين الشمال - الجنوب من شأنه التأثير المباشر والفوري علي حالة الاستقرار وعلي مجمل عملية السلام ، مشيرا الي ضرورة التنسيق المحكم بين المركز والولايات في الشمال والجنوب لخلق سياسات متناسقة ومتناغمة. ووصف الزبير احمد الحسن وزير المالية والاقتصاد السوداني ، الاتفاق الذي تم التوصل اليه حول اقتسام الثروة بأنه عادل وجاء وفقا لمواجهات كثيرة ومعتمدا برنامجا خاصا للجنوب والمناطق المتأثرة بالحرب ، الي جانب اعتماد سياسات مالية ونقدية موحدة تدار بواسطة الحكومة الاتحادية ، واوضح الوزير ان وزارته ستقدم موازنة ملحقة الي مجلس الوزراء والمجلس الوطني تشمل كافة الامور التي تترتب علي الاتفاق حسبما وعد البرلمان بذلك عند اجازة الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2004م ، واضاف ان تقديم الموازتة الملحقة سيتم عقب الفراغ من التوقيع علي قسمة الثروة بين الحكومة والحركة وتعليقا علي علي الاتفاق علي عملة واحدة وبنك مركزي واحد تراعي فيه خصوصية الجنوب ووجود بنك مركزي بنافذتين ، قال وزير المالية السوداني ان هناك عملا فنيا بدأ بنك السودان في التحضير له . . شدد اللواء السون مناني مجايا وزير العمل والاصلاح الاداري علي ضرورة المصالحة بين القوي السياسية الجنوبية بالداخل وفتح قنوات التواصل عبر الحوار الجنوبي - الجنوبي وتناسي المرارات والخلافات بين كافة فصائل القوي الجنوبية ، وأكد السون علي أهمية بناء الثقة بين هذه الفصائل وتحديد رؤيتها لمرحلة ما بعد السلام والاتفاق علي القضايا المصيرية ، ونادي السون بالمشاركة السياسية الواسعة للقوي الجنوبية في ادارة شأن السودان لضمان حماية اتفاق السلام الذي تجري مراحله الان بنيفاشا ، مشيرا الي ان قضية المليشيات والفصائل المسلحة يجب حسمها وعدم الجهل بها حتي تجد كل الفصائل الجنوبية المسلحة وضعها داخل القوات المسلحة ، وأمن السون علي الممارسة السياسية التعددية في الجنوب السوداني في اطار تعزيز دعائم الوحدة والاستقرار عبر تداول سلمي للسلطة . ملكية الارض و عوائد البترول من جانبه كشف د/ تاج السر محجوب وزير الدولة بوزارة العمل والاصلاح الاداري عضو الوفد التشاوري الحكومي ، ان الاتفاق حول ملف الثروة قد انبني علي " 16" من المبادئ الاساسية وقال انها ستحكم التفاصيل ، وتعين الحكومة المركزية علي تسيير دولاب العمل بما فيها الحكومة المركزية و كافة الولايات وليست الولايات الجنوبية فقط . وحول أهم ملامح الاتفاق ، أشار محجوب الي بند ملكية الارض حيث تم الاتفاق علي مسألة مفوضية الاراضي المعنية بوضع السياسات ، مبينا ان هناك مفوضية للاراضي في الجنوب تعمل مع المفوضية القومية ، ورأي ان مسألة ملكية الاراضي كانت واحدة من العقد مثل ملكية الجتمعات للاراضي والتي تمت معالجتها بصورة مكثفة ، واوضح ان الاتفاق شمل مسألة الموارد في مجال الموارد البترولية وكيفية توزيعها علي اساس التزامات الحكومة المركزية والولايات ، بحيث يكون هناك عائد من بترول الجنوب للولايات الجنوبية كما تم الاتفاق علي ان يذهب جزء من الموارد الاخري منحة للجنوب لدعم قيام المؤسسات فيه ، واكد الوزير ان الاتفاق حول الثروة تمت الاستعانة فيه بخبراء عالميين من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ، وأشار محجوب الي انه تم الاتفاق علي ان تكون هناك مفوضية واحدة لادارة البترول كما تم الاتفاق علي عملة واحدة وبنك مركزي واحد ، مع مراعاة خصوصية الجنوب في تعامله مع البنوك التقليدية علي ان يحتفظ للشمال بحقه في التعامل بالصيغ الاسلامية في التعامل المصرفي ، وذكر ان الاتفاق شمل السلطات الولائية من حيث التشريع للضرائب وجبايتها التي قال انها تشمل كافة انحاء السودان ، وتحدد السلطات الاتحادية وسلطات حكومة الجنوب وسلطات الولايات كلها وتعالج مسألة صندوق لتعمير الجنوب والصندوق القومي للتعمير لكل انحاء السودان بما فيها المناطق التي امتدت اليها الحرب حتي يحدث التوازن بين ولايات السودان ، واوضح محجوب ان الاتفاق شمل قيام مفوضية لتوزيع الموارد للاشراف علي توزيع الموارد بالصورة التي تم الاتفاق عليها ومراقبة تنفيذها حتي لا نهدر هذه الموارد ويتم استغلالها في موقعها المخصص لها ، وقال ان كل الاليات التي تم الاتفاق حولها سودانية 100% وتدار بأيد سودانية فيها مشاركة بين الشمال والجنوب ، واضاف ان الاتفاق شمل مسألة التجارة الداخلية بين الولايات ومسؤليات الحكومة المركزية نحو الديون ومسألة المحاسبة والمراجعة والشفافية ، وايضا المنح التي تأتي من الخارج والتي وضعت لها صيغة ، وكل هذه المسائل تقع تحت إمرة وزارة المالية التي تشرف عليها حتي تكون هناك شفافية كاملة ليس فيها أي نوع من الضغوط او اي شئ تم فرضه .. من جهة أخري وفي خطوة اعتبرها المراقبون رد فعل لطلب الحركة الشعبية المفاجئ بتأجيل اجتماعها بوفد التحالف المعارض بعد وصول وفده الي نيفاشا شك عبد العزيز خالد قائد قوات التحالف في نوايا الحركة تجاه الاتفاق المشترك ووجه قواته بلإيقاف أية خطوات جارية لدمجها في قوات الحركة الشعبية لحين التأكد من نواياها ، وذكرت مصادر مطلعة ان خالد دعا لجنة الدمج الي انتظار عودة ياسر عرمان وعصام الدين ميرغني من نيفاشا لتحديد موقف التحالف من الدمج بعد معرفة حقيقة النوايا ، وقالت المصادر ان قرار خالد جدد مرة أخري الخلاف بينه وبين تيسير مدثر التحمس لاكمال الدمج بأسرع ما يمكن .. ارتياح امريكي من جانبها أبلغت واشنطن الخرطوم بارتياحها التام للاتفاق الذي توصلت اليه الحكومة بشأن ملف قسمة الثروة مع الحركة الشعبية في المفاوضات الجارية الان بين الطرفين بنيفاشا الكينية ، وقالت جينفر كوك مسؤلة برنامج افريقيا بمركز الدراسات الاستراتيجية وهي الجهة الاستشارية للرئيس الامريكي بوش والتي بدأت الان زيارة للسودان مع وفد المركز للخرطوم وان زياراهم للخطوم تأتي في اطار متابعة التوصيات التي تمخضت عن ورشة الاوضاع الصحية في السودان عقب توقيع الاتفاق والتي استضافتها واشنطن مؤخرا بحضور ممثلين لطرفي التفاوض ( الحكومة والحركة الشعبية ) وبحثت وسائل العون الدولي لسودان وآلياته خاصة للمشاريع الصحية ومشاريع الرعاية الاجتماعية واجراء بحوث في المجالات السياسية وفض النزاعات ، ووصفت كوك مركز الدراسات بأنه جهة غير حكومية الا انها تعمل كجهة استشارية لحكومة الرئيس بوش ، حيث يقوم المركز بعكس رؤيته بشأن السلام في السودان للادارة الامريكية وللرأي العام الامريكي ، واشادت مستشارية السلام بالدور الذي تقوم به واشنطن لدفع عملية السلام في السودان وقال الضو الماحي أمين عام المستشارية بالانابة انه التقي وفد مركز الدراسات الاستراتيجية الامريكي ونقل له تطورات المفاوضات بين طرفي الصراع واضاف ان الوفد الامريكي جاء للتعرف علي الاوضاع الصحية والاجتماعية ومعرفة الاحتياجات الفعلية لرفعها للحكومات والمؤسسات الدولية المانحة ومنظمات الامم المتحدة علي ان يقوم المركز بدور التنسيق بين الجهات المانحة. من جهة أخري أعلن علي محمد عثمان ياسين وزير العدل السوداني عن تشكيل محاكم متخصصة لمحاكمة ( 25) من قيادات مسلحي دارفور يواجهون (18) مادة من قانون مكافحة الارهاب والقانون الجنائي ، وفي غضون ذلك أمن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في اجتماع للمكتب القيادي علي ضرورة حسم الانفلات الامني في دارفور بعد استماعه لتقرير حول نتائج زيارة وفد الحزب لدارفور ، وقال وزير العدل السوداني ان الجهات المختصة ستعكف بعد فتح البلاغات علي الاستيثاق من بعض المعلومات ، وقال ان التهمين ال 25 يواجهون تهما تحت مواد الجرائم والافعال الارهابية ، ومنظمات الجرائم الارهابية ، والاستيلاء علي وسائل النقل البرية ، وحجز الاشخاص والحاق الضرر بهم من قانون مكافحة الارهاب ، والاشتراك لتنفيذ عمل جنائي والتحريض وتقويض النظام الدستوري ، واثارة الحرب ضد الدولة ، والتعامل مع دواة معادية ، والتجسس وتتراوح العقوبات في بعض المواد من السجن الي الاعدام . من جانبه اتفق المجلس التشريعي لولاية الخرطوم وقيادات شرطة الولاية علي ضرورة التحسب للاوضاع الامنية خلال الفترة الانتقالية عقب تحقيق السلام ، واعتبروا ان المرحلة القادمة دقيقة وتتطلب الاستعداد لمقابلة التعقيدات المتوقعة ، وحذر عبد الملك البرير رئيس المجلس التشريعي من ظراهر سالبة يمكن ان تنعكس علي الولاية عقب تحقيق السلام وقال ان حركة الحياة سنصاحبها انشطة سالبة لان السلام المقبل لا نقول ان كله خير ، وشدد البرير علي ضرورة ترتيب الاوضاع منذ الان لمواجهة حركة التنامي السكاني والمروري . رجحت مصادر مطلعة ان يكون عبد الله أبكر القائد الميداني لمتمردي دارفور لقي حتفه جراء اصابات بالغة شملت اجزاء واسعة من جسمه أخلي علي اثرها الي منطقة فوراوية أثناء مواجهات وقعت امس الاول بمنطقة أبو قمرة . ترحيب واسع بالاتفاق ووصف نجيب الخير عبد الوهاب وزير الدولة بوزارة الخارجية السودانية ، الاتفاق بأنه خطوة متقدمة تفتح الطريق للاتفاق علي ابندين الآخرين وهما اقتسام السلطة ووضع المناطق الثلاث ، وقال الخير في تصريحات صحفية امس ، بما انه تم الاتفاق حول البند الخاص ببند توزيع الثروة ، فالبحث عن بند توقيع اتفاق السلطة والمناطق الثلاث لن يستغرق وقتا طويلا .. وتوقع الخير ان يتم التوقيع علي اتفاق السلام الشامل بعد شهر من الان ، ونفي الخير ان يكون قد تم التوصل الي حسم مسألة اقتسام السلطة مشيرا الي ان التفاوض حول السلطة لم يبدأ حتي الان ولكن جري التطرق لموضوع استحداث منصب رئيس الوزراء قائلا : ان التفاوض الذي جري مؤخرا في جيبوتي قد تطرق لذلك الموضوع . وأكد الخير علي ان الدعوة المقدمة من الرئيس الامريكي جورج بوش للتوقيع علي الاتفاق النهائي بواشنطن لازالت قائمة قائلا ان الحكومة لم تتخذ قرارا بشأنها حتي الان . وذكرت التقارير الصحفية ان سامسونج كواجي قال ان الاتفاق يعتبر خطوة كبري ومتقدمة خاصة جزئية البترول الذي يعتبر واحدا من أهم عوامل الاقتتال والحرب ، وقال كواجي ان الاتفاق الذي سيتم الاتفاق عليه اليوم ينص علي اقتسام العائدات من غير البترول المستخرج من الجنوب بنسبة 50% لكل من الشمال والجموب فيما يتم توزيع عائدات موارد الشال علي كل الولايات الشمالية . وقال الجنرال لازاراس سيمبويا الوسيط الكيني ان الاتفاق يعتبر خطوة متقدمة وقال ان الرحلة مستمرة ولم نتوصل الي نهاية المطاف . وقال ياسر عرمان الناطق الرسمي باسم الحركة الشعبية ، لقد فرغنا من تفاصيل قسمة الثروة وهناك اتفاق حولها جاهز للتوقيع عليه اليوم ، وقال اتفقنا علي اقتسام عائدات الموارد من غير البترول بنسبة 50% لكل من الطرفين وهذه تشمل الضرائب وغيرها من الايرادات الحكومية ، واتفقنا ايضا علي انشاء بنك مركزي واحد بنافذتين اسلامية في الشمال وغربية في الجنوب ، بجانب اتفاقنا علي عائدات البترول والعملة ، وقال عرمان ان هذا الاتفاق سيمكن الحركة من الوقوف علي أقدامها خلال الفترة الانتقالية ، وقال انه لم يعد هناك عائق فيما يتعلق بقسمة الثروة ، واشار الي ان المفاوضات ستستمر حول قسمة السلطة ووضع المناطق الثلاث . وذكر التلفزيون السوداني ان النائب الاول للرئيس السوداني وقائد الحركة الشعبية سيوقعان الاتفاق حول ملف الثروة اليوم مضيفا ان النائب الاول التقي مساء امس وزير الخارجية الكيني وقال الدرديري محمد احمد عضو الوفد في حديث بثه التلفزيون القومي ان الاتفاقية تعد الاشمل من بين الاتفاقيات التي سبقتها موضحا ان الاتفاقية احتوت علي اكثر من عشرين صفحة تشمل ابواب تتحدث بتفصيل كامل عن كيفية ادارة الموارد الاقتصادية لاهل البلاد خلال الفترة الانتقالية وما بعدها حيث تتأكد الوحدة كخيار طوعي لجنوب السودان ، واضاف ان الاتفاقية تحدثت عن كيفية اعادة تأهيل الاجزاء المتأثرة بالحرب من البلاد في الجنوب والشمال وتضع بشكل عام كيفية ادارة الموارد الاقتصادية وتنظيم مؤسسات الدولة المالية والاقتصادية ، واضاف الوزير ان هذه الاتفاقية شاملة مشيرا الي ان ذلك لا ينقص من الاتفاقيات التي سبقتها لاننا عندما نتحدث عن اتفاقية الترتيبات الامنية فاننا نتحدث عن اتفاقية ستنفذ من خلال الفترة الانتقالية ، وتوقع الوزير المفوض ان يكون لعملية التوقيع التي ستتم اليوم ان تخلق حالة من الارتياح العام وتطمئن الطرفين ان مسيرتهما قاصدة وانها ستبلغ غايتها في المستقبل القريب . رحب حزب الامة الاصلاح والتجديد بالاتفاق الذي توصل اليه الطرفان الحكومة والحركة الشعبية حول قسمة الثروة ، وقال عمر الحلاوي مسؤل الاعلام بالحزب ان الاتفاق مهد الطريق لاتخاذ القرارات الحاسمة في بقية القضايا العالقة ، مشيرا الي انها ستكون اقل صعوبة من قضية الثروة ، وقال عمر الحلاوي ان حزبهم مشارك في المفاوضات باعتباره جزءا من حكومة البرنامج الوطني التي تضم احزابا اخري بينها المؤتمر الوطني الحاكم وحزب الامة و الاتحادي الديمقراطي ، مشيرا الي اسهامات عدد من قيادات الحزب خلال جولات التفاوض بين الحكومة والحركة الشعبية ، وقال الحلاوي ان وجود حزبهم في الحكومة ساهم كثيرا في تقريب وجهات النظر بين الطرفين حول بعض القضايا باعتبار ان الحزب يمثل قاسما مشتركا بينهما . وقال ان وجود الحركة في الحكم مستقبلا بعد توقيع اتفاق السلام يتطلب ان يكون هناك اتفاق يجمع كل الاحزاب في الحكومة لتنيبق المواقف حول القضايا الوطنية والخارجية ، وشدد الحلاوي علي ضرورة ان تكون الحكومة الانتقالية بعد اتفاق السلام تضم كافة الوان الطيف السياسي ، موضحا ان الاجماع الوطني يحتاج الي حشد جميع القوي السياسية ومنظمات المجتمع المدني لتخطي هذه المرحلة الصعبة من تاريخ السودان قائلا : ان هذه الفترة لا تتحمل وجود أي أصوات نشاز قد تطيح بعملية السلام ، وفي سياق منفصل أعلن الحلاوي عن عودة جميع القيادات التي ساندت الامين العام السابق د/ احمد بابكر نهار وقال الحلاوي ان هذه القيادات توصلت لقناعة بصحة قرارات المجلس القيادي الفدرالي ، مضيفا ان هذه القيادات باشرت مهامها في الامانة العامة المنتخبة ، وقال الحلاوي ان حزبهم لا يسعي الي عزل اي احد وان الحزب ديمقراطي تتخذ اجهزته القرارات وفق مؤسسية بعيدا عن سلطة الفرد ، وابدي استعداد حزبهم لتجاوز عثرات الماضي وانهم يمدون ايديهم بيضاء للذين مازالوا يقفون وحدهم - علي حد تعبيره - . من جانبه وصف د/ محمد علي علوبة رئيس اللجنة الزراعية والحيوانية والمائية بالمجلس الوطني الاتفاق بأنه خطوة متقدمة لوصول لتوقيع نهائي ، وقال ان اتفاق قسمة الثروة سيفتح الباب لحل مشكلة التنمية المتوازنة في بقية الولايات ، ودعا علوبة للاسراع باستثمار بقية الثروات الهائلة التي يتمتع بها السودان ، وقال ان الجنوب وحده يمثل ثروة زراعية وحيوانية هائلة . وأشاد السلطان ضيو مطوك وزبر الدولة بمستشارية السلام بالدور الذي يقوم به النائب الاول للرئيس السوداني وقائد الحركة الشعبية في عملية السلام والذي اثمر احراز الاتفاق في ملف قسمة الثوة ، وقال مطوك ان الاتفاق يعتبر خطوة مهمة في طريق الوصول الي سلام عادل وشامل ، واضاف ان اهمية الاتفاقيات الاخري تتمثل في كونها عالجت بعض القضايا في السلطة والثروة حيث تشكل ادارة الاقتصاد والنظام المصرفي بصورة جزئية قضايا السلطة ، من جهة اخري التقي السلطان مطوك القائم بالاعمال الكندي ديفد هوت وقال ان زيارة المسؤل الدبلوماسي الكندي تأتي في اطار نتائج زيارة وزير الخارجية السوداني د/ مصطفي عثمان اسماعيل السابقة لكندا ن وقال ان هوت اعلن وصول مسؤل لامريكا في الخارجية الكندية للسودان يوم السبت وأوضح انه اطلع المسؤل الكندي علي مجريات عملية السلام . من أخري وفي تطور مفاجئ اكدت مصادر مطلعة ان عبد الله ابكر القائد الميداني لعصابات التمرد بدارفور قد اصيب اصابات بالغة شملت اجزاء كبيرة من جسمه ، ورجحت المصادر ان يكون عبد الله أبكر قد لقي حتفه جراء تلك الاصابات بعد اخلائه الي منطقة فوراوية ، واكدت تلك المصادر ان القائد الميداني لمتمردي دارفور اصيب في مواجهات وقعت امس الاول بمنطقة أبو قمرة . من جانبه دعا المجلس الاستشاري لوالي ولاية شمال دارفور حاملي السلاح الي كلمة سواء والجلوس مع المجلس والاطراف المعنية بقضية دارفور حول مائدة التفاوض والحوار والبناء لانقاذ الولاية والبلاد من الدمار وأدان المجلس في بيان له امس سلوك الخارجين عن القانون من الذين حملوا السلاح وشجب وسائل التطرف والعنف التي تؤدي لتأجيج الفتنة وتأزيم المواقف الصراعات. الاتحادي يشن هجوما علي الاتفاق في نفس الوقت هاجم علي محمود حستين القيادي بالحزب الاتحادي المعارض ، اتفاق قسمة السلطة والثروة الذي توصل اليه طرفا النزاع بنيفاشا ، وقال في تصريح له اليوم ان القوي السياسية السودانية لا تعرف ما يدور في مفاوضات نيفاشا ولا تعرف كيفية هذا التوزيع للسلطة القومية ، وقال اننا نتابع ما يجري في مفاوضات السلام مثلما يتابع من كان في امريكا أو جنوب شرق آسيا . وأكد حسنين أنه كان ينبغي ان تكون القوي السياسية حاضرة ومأخوذ برأيها في هذه القضية التي تعتبر تحديد لمصير السودان ، وقال رئيس المكتب السياسي للحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض ، اننا لا نعلم بنود هذا الاتفاق لكي نحكم عليه ونقيمه ، مشيرا الي ان الثروات عموما ثروة قومية تشترك فيها كل الامة السودانية ولذلك يجب الا تودع جغرافيا وانما الاحري ان تودع هذه الثروة وفق احتياجات المناطق بالتنمية ويمكن ان توجه لمنطقة واحدة معينة يري الناس انها تستحق هذا لالحاقها ببقية المناطق الاخري من حيث التنمية ويظل ذلك سائدا وفق اتفاق الامة ووفق تحليل علمي ومهني ، واضاف حسنين نحن ندرك ان الجنوب مهمش واكثر المناطق حاجة للتعمير بسبب الحرب وينبغي ان توجه له الثروة في فترة ما حتي يلحق ببقية المناطق ثم الالتفات لبقية المناطق المهمشة في دارفور وشرق السودان ودنقلا والوسط ، مشيرا الي ان السودان اصبح مهمشا جميعه ، وابدا حسنين اعتراضا كبيرا علي توزيع الثروة جغرافيا ، مبينا ان ذلك يؤدي الي تقسيم السودان ، وقال انه يأسف الي ان تناقش القضايا الاساسية وامهمة في دوائر مغلقة وان كثيرا من مواقع الخلاف تحسم بواسطة دول اجنبية ترعي وتقوي التفاوض وتقوده حسب رغبتها . وقال انهم قد علموا قبل يومين ان هناك خلاف خاص في مسائل كثيرة وفجأة تم الاتفاق ، متسائلا هل هذا الاتفاق بسبب حوار وتنازلات بين الطرفين أم هو طرح دولة ممسكة بملف المفاوضات . ومن جانب آخر شن الحاج مضوي محمد احمد نائب رئيس الحزب الاتحادي المعارض امس هجوما حادا علي اتفاق الثروة الذي توصل اليه طرفا التفاوض بنيفاشا وابدا حاج مضوي اعتراضا كبيرا علي عدم اشراك القوي السياسية في مفاوضات السلام ، وأكد ان اتفاق توزيع الثروة الذي تم الاتفاق عليه من قبل الحكومة والحركة الشعبية فيه ظلم للشمال ، ووصف الاتفاق بالظالم والغير عادل وأشار في معرض حديثه الي اهمية عودة د/ غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني لشؤن السلام السابق لملف المفاوضات ، واكد حاج مضوي في تصريح له امس ان د/ غازي صلاح الدين كان حريصا علي توزيع الثروة بطريقة عادلة وأبدا حاج مضوي اعتراضا كبيرا علي بنود الاتفاق ومناقشة مثل هذه القضايا المصيرية دون الرجوع الي القوي السياسية التي تمثل الشعب . و اقرأ ايضا : • وزير الخارجية السوداني لـ (صوت النيل) : لا تخافوا علي إسلام وعروبة السودان بعد السلام • السودانيون يفطرون" بالحلو مر" • تفاصيل الترتيبات الأمنية في المفاوضات السودانية آلية جديده لحل نزاعات دول حوض النيل • • الخرطوم عاصمه للثقاقه العربيه 2005 • مصر تستطيع ان تنافس فى بترول السودان • كينيا تصنع أدوية لعلاج الإيدز • طرق بريه وبحريه بين مصر والسودان |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||