تحقيقات و تحليلات

 

   

 


الصفحة الرئيسية

أخبار الوادي

استثمار و مستثمرون

تحقيقات و تحليلات

المرأة و الطفل

مياه النيل

أديان و معتقدات

أراء و مقالات

ثقافة و فنون

رياضة

من نحن
سجل الزوار
اتصل بنا

الخبير الإفريقي حسن مكي يروي "بانورما" حوض النيل

الخرطوم - صباح موسى

في حوار خاص لـ " صوت النيل "مع الخبير الأفريقي المعروف "د. حسن مكي" تحدث عن منطقة "حوض النيل" وعن صراعاتها

د حسن مكي

 وطرق حل تلك النزاعات وألقى الضوء على جذور هذه النزاعات بالإضافة إلى أهمية المنطقة جغرافيًا واقتصاديًا بما تملكه من موارد طبيعية ومائية متمثلة في منابع النيل وفروعه والحديث مع "مكي" له طابعه الخاص فهو الخبير الذي يعلم كل صغيرة وكبيرة بأفريقيا.

بدأ "مكي" حواره بالتعليق على مفاوضات السلام السودانية قائلا أن سبب بدء المفاوضات بملف الترتيبات الأمنية أن الحركة الشعبية لتحرير السودان فائقة وتريد أن تكسب الأمن وأهم ما في الترتيبات الأمنية هو تجاوز الأمور العسكرية القديمة بإقامة جيش موحد، فكان قوامه (160) ألف جندي، وجيش الحركة حوالي (70) ألف جندي السودان لا يحتمل هذه الجنود وتم الاتفاق على جيش في المرحلة الانتقالية قوامه (3) ألف جندي منهم (18) ألف للحكومة و(18) ألف لحركة التمرد باعتبارها القوى الخائفة بالإضافة إلى (24) ألف جندي في جنوب السودان، (9) آلاف في المناطق المهمشة (3) آلاف في الخرطوم بقية الجيش تسمى قوات تكون لها مرتبات ومخصصات لكنها ليست الجيش ويستفيدوا منها بعد المرحلة الانتقالية في حدود 70 : 100 ألف جندي لجيش المستقبل وتظل كقوى، وإذا حدث اتفاق سيتم سحب الفائض من الجيش السوداني من جنوب السودان بالتدريج كما ألزمت الاتفاقية زعيم الحركة الشعبية "قرنق" بأن المسلمين من القبائل الجنوبية يجب أن يتم استيعابهم في الوظائف الموجودة.

الوحدة فرصتها أكبر

وبسؤال "مكي" هل المرحلة الانتقالية ستؤدي إلى الانفصال أم إلى الوحدة وما هي ضمانات الوصول إلى وحدة أجاب قائلا الاتفاق ليس مبنيا على الشك فهو مبني على الضمانات الدولية والشعبية والجنوب ليس له منفذ للبحر إلا الشمال، وقرنق سيمارس مهامه من "الخرطوم" والمرتبات ستكون من الشمال، فلذلك الجنوب بدون المدد المالي من الشمال لا يستطيع أن يقوم بمهامه ـ وأضاف " مكي" إمكانيات التعايش موجودة والحرب موجودة والتدخلات الخارجية لإفساد إي عمل موجودة وليس معنى هذا أن نكف أيدينا ولكن لابد أن نؤمن أن هذا الاتفاق محفوف بالمخاطر.

ومن الصعب قيام دولة جنوبية بدون أن يكون لها إمداد شمال وإذا أراد الجنوب سيكون دولة مغلقة مثل "يوغندا" مع أن "يوغندا" ثلث مساحة جنوب السودان وتبلغ مساحتها (90) ألف ميل وجنوب السودان (250) ألف ميل وفرصة يوغندا للخروج أفضل من الجنوب.

والآن الجنوبيين معظمهم في الخرطوم بحوالي (1.5) مليون جنوبي والجنوبيين أقل من (3) مليون أي أن جنوبي الخرطوم يوازي نصف جنوبي الجنوب مع فارق كبير في أن جنوبي الخرطوم أكثر تعليما ومرتبطين بالدولة وجنوبي قبائل فالوحدة فرضها أكبر.

مصر صمام الأمان في السودان

وعن دور " مصر" في السلام والسودان قال "مكي" مصر هي صمام الأمان في السودان ليس فقط في السلام ولكن في الثقافة العربية، فيجب أن تتواجد "مصر" في جنوب وشرق وغرب السودان وألا تربط نفسها بالربح المادي ولكن بربح الثقافة العربية والأمن الفكري والروحي، لأن هذا يؤمن مصر فيجب ألا تترك السودان للثقافات الأخرى.

أفورقي سبب النزاع

وعن الصراع الإريتري الأثيوبي وسبل حل هذا الصراع قال " مكي" اعتقد أن الحرب سوف تندلع بينها مرة أخرى حول من له السيطرة على منطقة "باذل" وأري أن تكون تعايش وتكامل مثل "حلايب" بين مصر والسودان، وأن نؤمل لأثيوبيا مدخل دائم في ميناء "عصب" وأن يكون هناك تكامل بين البلدين فأريتريا (3.5) مليون نسمة(70) مليون نسمة ومنابع النيل في أثيوبيا ولذلك يجب أن ترتكز مصر في أثيوبيا وأن تحاول المصالحة بينها بقوة الدفع العربي وبقوة الخليج ولا تترك لأمريكا وإسرائيل هذا الملف.

وأضاف "مكي" أن الرئيس الأريتري "أفورقي" طاشت حساباته السياسية في كثير من المراحل تجاه أثيوبيا وأن شخصيته هي سبب رئيسي في الصراع فله مشاكل مع كل جيرانه ومع شعبه، فليس من المنطق أن يكون الجميع مخطئ و"أفورقي" على حق.

فيجب على مصر أن تتدخل فمصر يفتح لها أي باب أفريقي فهناك عشرات الآلاف رسوا بمصر ويعرفون دورها ومكانتها وهناك جالية مصرية بأثيوبيا ولهم كثير من التأثير الآن.

وعن العلاقات الإريترية السودانية قال "مكي" العلاقة بين البلدين لم تنقطع فهناك قبائل تنتقل بينها وأكبر قبيلة بإريتريا هي قبيلة بني عامر ونصفها في السودان وشيخها واحد وولاء أهل القبيلة ليس لأي دولة بل إلى شيخ القبيلة، وينتقل أفرادها يوميًا بين البلدين وهناك أيضًا قبائل أخرى كالراشيدة بالإضافة إلى أن معظم الإريتريين درسوا بالسودان.

أما العلاقة الرسمية بين البلدين ساءت بسبب تحالف إريتريا مع الحركة الشعبية لتحرير السودان، والآن قرنق يرجع إلى لاسودان.

وجود إسرائيلي قوى في أوغندا

وعن الدور الإسرائيلي في المنطقة قال " مكي" إسرائيل تلعب دورًا كبيرًا في أوغندا ففي احتفال الحكومة السودانية الأخير بالاستقلال عندما جاءت وفود من مصر والجامعة العربية بملكال جنوب السودان كان رد يوغندا أن موسفيني رئيسها ذهب إلى إسرائيل وظل بها (6) أيام وزار منطقة الجولان وما كان ينبغي لرئيس دولة أن يزورها فهي محتلة، أو عمل "موسفيني" اتفاقية عسكرية هناك.

بالإضافة إلى أن الحكومة اليوغندية أعطت مستثمر يهودي إسرائيلي ميثاق يوغندا بـ(140) مليون دولار لإقامة منتجعات سياحية في هذه المنطقة ويستثمرون أيضًا حوالي بحيرة فيكتوريا الموجودة بيوغندا بحوالي (200) مليون دولار.

وأضاف مكي أن أمريكا وإسرائيل تدعم حاكم رواند الحالي ورواند تطل على منطقة البحيرات وهي التي تغذي النيل وسميت بمنطقة البحيرات لأن بها (6) بحيرات متماسكة ومتصلة، وتشهد هذه المنطقة مشاكل كثيرة فهناك قوات لأمم المتحدة في شرق "زائير" والصراع يدور حول "الكونغو" لأنه منطقة استراتيجية ملئ بالغابات والمعادن والذهب واليورانيوم، ومن المعروف أن اليورانيوم الذي استخدم في قنبلة هيروشيما كان من الكونغو وهذا هو الوضع القائم في هذه المنطقة ولذلك يجب أن يكون هناك وجود مصري في دول حوض النيل العشرة وجود ثقافي وفكري متعدد الأشكال وليس وجود سفارات فقط.

المسلمين في تنزانيا

وعن "تنزانيا" تحدث "مكي" قائلا هي بلد مهم جدًا عندما أتيح لها الاستقلال أتيح لها السيطرة على "زينزيار" وحين أصبحت الولاية على "تنزانيا" حدثت المشكلة الكبرى هي مذبحة العرب في تأنجنيقا أيام عبد الررشيد والتي ما تزال الذات العربية تذكرها والتي جعلتا لمسلمين يدخلون في خوف عميق رغم أنهم حوالي (66%) من السكان إلا أن وجودهم في التعليم العالمي لا يتجاوز 8% وتنزانيا تؤثر على كل منطقة شرق أفريقيا لأنها تؤثر على تشكيل هذه المنطقة وخصوصًا يوغندا وكان يحكم تنزانيا سابقا نظام الحزب الواحد ولكن هذه المرحلة انتهت الآن مما يساعد على إمكانية التحرك العربي الإسلامي بها.

فهي تدخلنا على كل الجنوب الإفريقي من موزمبيق وزامبيا إلى جنوب إفريقيا وهي من دول حوض النيل وكانت تحكمها العوائل العمانية، ولذلك يجب أن يتم تنسيق ما بين عمان القوية بمواردها الآن على أن تشارك في التعليم في "تنزانيا".

الكونغو تمتد بجنوب السودان

وعن "الكونغو" قال مكي الكونغو دولة كبرى تطل على جنوب السودان ويبلغ عدد سكانها (50) مليون نسمة وهي تزايد منطقة الجنوب السودان منطقة حدودية لها ومع كل تزايد سيتوجه الكونغوليين إلى الجنوب السوداني وهذه المشكلة يجب أن ننتبه إليها فجنوب السودان محاط بمناطق الكونغو بـ(50) مليون، أثيوبيا (70) مليون، (30) مليون أوغنديين، (40) مليون من الإريتريين فهناك حوالي (180) مليون نسمة حول جنوب السودان يريدون التنفس والتمدد والجنوب منطقة غنية بها البترول و(250) ألف ميل مربع أراضي زراعية، فيجب أن ننظر إلى كل هذه المخاطر نظرة استراتيجية.

كينيا مركز الاستخبارات العالمية

وعن "كينيا" أضاف مكي لا توجد أي منظمة دولية أو استخباراتية إلا ولها إرتكاز في "كينيا" رغم أن بها (40) % من السكان مسلمين والإسلام ليس محصور في العناصر العربية في كينيا فهناك وجود إسلامي في معظم القبائل الكينية وهناك مجلس محلي للمسلمين ولذلك هي مهيأ للثقافة العربية الإسلامية.

مشاريع للاستفادة من المياه

وعن الخريطة المائية وتوزيعها على دول الحوض قال "مكي" متوسط مياه النيل، في المنابع ما بين 80: 100 مليار يخرج منها (90) مليار إلى الهضبة الحبشية ممثلة في النيل الأزرق ونهر عطبره والسوباط، وعن النيل الأزرق (بحر الجبل والبحيرات الصغيرة) وروافده كلها تمتصها المستنقعات لأن هناك (20) نهر جنوب السودان منها (4) أنهار من الهضبة الأثيوبية، (16) نهر أتت من بحيرة فيكتوريا ومنطقة البحيرات وهذه الموارد لا تشكل أكثر من 20 : 50 مليار في النيل نسبة لأن هذه المستنقعات هذه مليئة بالحشائش، وجاءت الفكرة بعمل (3) قنوات الأولي "جونجلي" وتأخذ من مصب من بحر الجبل وتوصله إلى مياه السوباط عن ملكال وتسحب مياه المستنقعات كلها إلى قناة صغيرة حتى تذهب إلى مصر وتغذي مصر بـ(10) مليار م3.

وهناك قناة أخرى تسمى "مشار" وتأتي من منطقة بحر العرب منطقة البحيرات إلى أن تصب في بحر الجبل وهذه تمتص مياه المستنقعات وتدخلها في النيل الأبيض بـ8 مليارات م3.

والقناة الثالثة هي ألبرت وتربط بين ألبرت وبحيرة فيكتوريا ويجب أن تمتص المياه الفائضة وتغذي النيل الأبيض ليرتفع لسان النيل الأبيض من( 20 : 30) مليار سنويًا في النيل إلى (40 : 60) مليار وهذا يحتاج إلى بعض جهد اقتصادي كبير وإقامة مشروعات للاستفادة من هذه المياه. 


و اقرأ ايضا :

خلاف بين الخرطوم وقرنق حول صندوق اعمار الجنوب

وزير الخارجية السوداني لـ (صوت النيل) :

لا تخافوا علي إسلام وعروبة السودان بعد السلام

القوي السياسية السودانية ترحب بإتفاق قسمة الثروة

مصر : موائد الرحمن .. توصيل للمنازل وتبرع بالانترنت

السودانيون يفطرون" بالحلو مر"

إسرائيل تخترق وادي النيل .. اقتصاديا

بيجن رفض مبادلة القدس بمياه النيل!!

المهدى يطلب بدور للجامعه العربيه فى مفاوضات الجنوب

السودانيون في مصر : ماذا يعملون .. وكيف يعيشون ؟!