تحقيقات و تحليلات

 

   

 


الصفحة الرئيسية

أخبار الوادي

استثمار و مستثمرون

تحقيقات و تحليلات

المرأة و الطفل

مياه النيل

أديان و معتقدات

أراء و مقالات

ثقافة و فنون

رياضة

من نحن
سجل الزوار
اتصل بنا

بيجن رفض مبادلة القدس بمياه النيل!!

كتب - علاء عوض

على عكس ما ذكره المؤرخون والساسة حول حرب (67) وحرب 1973، يجئ رأي د. محمود أبو زيد وزير الأشغال العامة والموارد المائية في مصر حول مشكلة المياه في المنطقة العربية وعلاقتها بالحروب التي اندلعت فيها .

ففي رأيه أن المياه كانت أحد أسباب اشتعال حرب الأيام الستة (67) وفي رأيه ـ والمشكلة الآن تتفاقم أن المعالجات التي تقدمها هيئات عالمية مثل البنك الدولي سوف تؤدي لاشتعال الحروب في المنطقة وكذلك في حرب أكتوبر 1973 حيث كان أحد أسبابها استرداد ثروات البلاد المختلفة، وبين النقطتين: الحرب التي اشتعلت والحروب التي يمكن أن تشتعل ثلاث حثب جرت فيها مياه كثيرة، في البدء كان المطر، ومنه جاءت الانهار.. وجاءت المياه العذبة التي لا تمثل أكثر من (3%) من مياه العالم، ويعيش أكثر من 6 مليارات من البشر على ثلثها أما الثلثان فهما متجمدان في شمال الكرة الأرضية وجنوبها.

وقد ظلت مشكلة المياه نسيا منسيا لأنها وفيرة لأنها  رزق من السماء لا يتدخل فيه الإنسان إلا بالتنظيم والمعالجة الصحية وجاءت مصر وسط إقليم صحراوي جاف.. المطر فيه نادر والأنهار الوافدة في معظمها من خارج الحدود وهي النبع والملجأ.

ويقول المؤرخون والجيولوجيون: إن مصر كانت هضبة كبيرة تترامي فيها الحياة شرقا وغربًا وعندما شق النهر طريقه هبط المصريون من الشرق والغرب ليسكنوا وادي النيل،وعندما انتظمت فروعة الكثيرة التي كانت تشكل الدلت وانحسر البحر شمال ولم يكن معروفا باسم البحر الأبيض، جاء الناس ليسكنوا الشمال كما سكنوا الجنوب.. وجاءت مقولة هيرودوت مصر هبة النيل، هكذا ارتبط نشوء أقدم دولة في التاريخ بالماء والري والمطر القادم عبر النهر.. حتى سيناء التي لا تعرف الأنهار كانت المياه فيها حور الحياة وكانت السماء الأماكن مرتبطة بوجود المياه ـ عيون موسى ـ وبئر الحسنة.

المياه هي الحياة ولا يحتاج ذلك على دليل.. ما الجديد إذن؟

الجديد توقعات تقول أن نصيب الفرد من الشرق الأوسط خاصة سوف ينخفض بعد ستة عشر عامًا  بمقدار 80% من نصيبه الآن وهو أقل كثيرًا عن المعدل العالمي (3430) مترًا مكعبًا في العالم ونصيب عام (2015) سوف يكون (667) مترًا مكعبًا.

الأزمة عالمية لكنها تتركز أكثر في الشرق الأوسط الذي يشهد عدة بؤر للتوتر أساسها الماء وهناك قضية وادي النيل أيضًا وبؤرة دجلة والفرات وحوض السنغال (وسوريا والأردن ـ فلسطين ـ إسرائيل) ويتحدث د. محمود أبو زيد عن أبعاد ذلك في دراسة نشرها مركز الأهرام للترجمة والنشر تحت عنوان والمياه مصدر للتوتر في القرن 21" عام 1999 ويبد الوزير (الخبير) قلقه من التواجد الأمريكي من منطقة البحيرات العظمى، ويلاحظ أن واشنطن كانت حريصة على التواجد في كل لجان المياه خلال المحادثات متعددة الأطراف التي بدأت في مدريد، وأن مؤسساتها الدراسية كانت على صلة دائمة بالقضية بما يثير سؤالا حول الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة وما إذا كانت ستريد أن تستبدل البترول الذي سوف ينفذ بالماء الذي يفرض نفسه كقضية دائمة.

ولا يختلف الاهتمام الأمريكي عن اهتمام إسرائيل التي تحتاج ماء أكثر لتحتل وتستوطن أكثر، ولا يتوقف عند تقديمه لأحد تفسيرات حرب (67) لكنه يروي طرفًا مما حدث في المفاوضات المصرية ـ الإسرائيلية ووعد السادات لإسرائيل بأن يزودها بماء النيل يقول الوزير كان الرئيس الراحل السادات مدفوعًا بآمال معاهدة السلام التي كان يستعد لعقدها مع إسرائيل قد اقترح أن ينقل جزءًا من مياه النيل إلى القدس وأراضي النقب الزراعية وقد اعترف الرئيس السادات بنفسه في خطاب وجهه إلى ملك المغرب الحسن الثاني بأنه هو نفسه صاحب المشروع إذ جاء فهي وعرضت على رئيس الوزراء الإسرائيل منح إسرائيل جزءًا من حقنا من مياه النيل لتستخدم في المساعدة على تسهيل عملية إعادة توطين المستوطنين الإسرائيليين في النقب بعد خروجهم من غزة والضفة الغربية، لكن بيجن رفض تحرير الأراضي العربية المحتلة.

ويضيف الوزير أن المعارضة الشديدة من قطاع عريض من المجتمع المصري وأيضًا من جانب أثيوبيا والسودان حالت دون الاستمرار في طرح هذا الاقتراح وساعد على ذلك رد بيجن أن القدس وأمن إسرائيل ليسا قابلين للمبادلة بمياه النيل!!

وبطبيعة الحال فقد تغير الموقف المصري بعد ذلك وأكد الرئيس مبارك رفضه للفكرة.


و اقرأ ايضا :

خلاف بين الخرطوم وقرنق حول صندوق اعمار الجنوب

وزير الخارجية السوداني لـ (صوت النيل) :

لا تخافوا علي إسلام وعروبة السودان بعد السلام

القوي السياسية السودانية ترحب بإتفاق قسمة الثروة

مصر : موائد الرحمن .. توصيل للمنازل وتبرع بالانترنت

السودانيون يفطرون" بالحلو مر"

الخبير الإفريقي حسن مكي يروي "بانورما" حوض النيل

إسرائيل تخترق وادي النيل .. اقتصاديا

المهدى يطلب بدور للجامعه العربيه فى مفاوضات الجنوب

السودانيون في مصر : ماذا يعملون .. وكيف يعيشون ؟!