المرأة و الطفل

 

   

 


الصفحة الرئيسية

أخبار الوادي

استثمار و مستثمرون

تحقيقات و تحليلات

المرأة و الطفل

مياه النيل

أديان و معتقدات

أراء و مقالات

ثقافة و فنون

رياضة

من نحن
سجل الزوار
اتصل بنا

الأسرة تدفع ثمن حروب دول النيل!!

كتبت  -سلوى عماد الدين

عندما تندلع حرب أو صراعات محلية أو أهلية لا يلتفت أحد لمدى المعاناة التي تلاقها الأسر والأفراد جراء هذه الصراعات التي تكون غالبًا مدمرة للأسر الأفريقية.

وتعاني المرأة باعتبارها عماد الأسرة ـ في أفريقيا ودول حوض النيل من هذه الصراعات بشكل مأساوي قد يصل لحد التهجير وقتل الأبناء أو الاغتصاب أو حرق المنزل.

كما يعاني الأفراد أمراض عضوية ونفسية خطيرة نتيجة هذه الحروب وما تخلف من قتلى وجرحى ومعاقين نتيجة استخدام المتفجرات والألغام الأرضية بغزاة والتي لا يسلم منها أحد حتى في الأوقات السلم من أفراد السرة.

ولأهمية هذه الآثار الاجتماعية الناجمة عن الصراعات والحروب، أفرد معهد بحوث الدراسات الإفريقية دراسات عديدة لها تشير لحجم هذه المعاناة.

المرأة تدفع الثمن

تتعرض المرأة لمشكلات عديدة في المجتمعات التي مزقتها الحروب، كما تتعرض للعديد من مظاهر الانتهاك لحقوق الإنسان سواء في مكانها أو عندما تتعرض للجوء والنزوح عن أوطانها، إذ يقع على عاتقها أعباءً كثيرة من جراء فقد الزوج، وتعاني النساء من صراع يومي من أجل البقاء خاصة في المجتمعات الإفريقية التي تتصف بالمعدلات العالية لوفيات الرضع والأمهات وانخفاض العمر المتوقع والأمية المتفشية ومستويات المعيشة الراكدة والمتدهورة،وعادة ما كانت تتغلب الأسر والمجتمعات المحلية على هذه الظروف عن طريق تجميع الأصول الموجودة لديهم واستخدام استراتيجيات البقاء التي ستفيد إلى الحد الأمثل من الموارد المحلية المحدودة غير أنه عندما تحدث أزمة يجبر الناس على الرحيل من مكان إلى آخر، فلا صبح هذه التقنيات لإدامة الحياة الممكنة عمليًا، وعلى الرغم من نقص البيانات التي تفيد عن حجم الأسر التي ترأسها لامرأة إلا أن الاتجاه المدعم بالوثائق يفيد بأن تحركات اللاجئين تؤدي إلى شطر الأسرة الزوجية ومن ثم ترتفع نسبة الأنثى التي تجب عليهن رعاية أطفالهن والأقارب المسنين دون شريك.

دراسات استقصائية

قد أفادت الدراسات الاستقصائية بأن حوالي 30% من الأسر المهجرة ترأسها المرأة في بعض حالات اللاجئين (مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين، 1996(

وفي الوقت نفسه قد يجد اللاجئون "إناثاً وذكورًا" أنفسهم عرضة لخطر العنف الجنسي من أعضاء مجتمعهم المحلين ولا سيما في حالات تكون فيها الهياكل والقيم الدائمة قد تقوضت نتيجة للصراع، أو التشريد، وقد برزت مشكلة العنف الجنسي عام 1993، نتيجة للعدد الضخم من حالات الاغتصاب التي أبلغ عنها في مخيمات اللاجئين الصوماليين في شمال شرقي "كينيا" وقد ارتكبت على ما يبدو من جانب أفراد العصابات الصوماليين وأفراد الأمن المحليين على السواء.

سبب انتشار الأمراض

من المؤكد حاليًا أن الصراعات والحروب الأهلية وراء انتشار العديد من الأمراض الجنسية مثل الإيدز “AIDS” ويسهل الجنود نشر المرض بشكل كبير في المناطق الريفية والإفريقية، مما يؤدي إلى زيادة الوفيات وخاصة الأطفال،وتعاني كل من "رواندا وبوراندي" من مشكلة حادة، حيث ثبت أن 20% تقريبًا من الإناث الحوامل مصابات "بالإيدز" وأن حوالي 50% حاملات للفيروس ولذلك بالطبع توابع خطيرة جسمانية ونفسية واجتماعية واقتصادية وبطبيعة الحال لكل ذلك انعكاسات خطيرة على عمليات التنمية وإعادة الإعمار الذي يعتمد حاليًا على المرأة في رواندا وبوراندى ومعظم المجتمعات التي عاشت من الحروب الأهلية والصراعات العنيفة.

أنواع المخاطر

تعد الألغام البرية وانتشار الأسلحة الخفيفة من أهم المخاطر التي تتعرض لها المجتمعات التي عانت من ويلات الحروب والصراعات وقد أولى المجتمع الدولي بعض الاهتمام المشكلة الألغام البرية في الآونة الأخيرة لما لها من تأثير مدمر على المجتمعات التي تحاول إعادة حيويتها بعد فترات مطولة من الصراع المصلح.. بيد أن الأسلحة الصغيرة لم تجتذب ـ إلا قليل من الاهتمام على الرغم من قدرة هذه الأسلحة على التدمير وتصدع سلم البناء والحيوية وحركة التنمية دون إعادة إقرار حكم القانون، وعرقلة إعادة إدماج النازحين العائدين (مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين 97: 156)47.

الألغام البرية ضد الأشخاص

تصنع الجيوش وفصائل المحاربين والمتمردين نوعين من الألغام نوع منها ضده الدبابات والآخر ضد الأشخاص وهي الأكثر شيوعًا واستخدامًا في النزاعات الداخلية  والحروب الأهلية إلا إذا كان استخدام الدبابات واردًا في الدرجات الأكثر حدة من الحروب الأهلية كونها عادة ما تستخدم في الحروب ذات الأطراف الدولية المحلية، وتؤدي الألغام الأرضية ضد الأشخاص إلى العجز وقد تؤدي إلى القتل، وهي صغيرة الحجم، خفيفة، مصنوعة من البلاستيك، يصعب اكتشافها ويتكلف شراء اللغم من 3-10 دولار، بينا إزالتها تتكلف من 300-1000 دولار، بالإضافة إلى الحاجة لأشخاص وفرق مدربة على ذلك.

 

الأسلحة الخفيفة

تتصف هذه الأسلحة بسهولة الحصول عليها وطول مدة بقائها وكفاءتها نظرًا لإمكانية حملها من قبل المقاتلين والأفراد، كما يسهل نقلها، وتهريبها، وإخفائها، كما تتميز برخص أسعارها لبساطة تقنيتها مما يجعلها في متناول أيدي الجميع حتى الأطفال، كما أنه يمكن في وقتنا الحاضر شراء البنادق الآلية طراز AR-47، مقابل مبلغ يعادل تكلفة شراء الماعز أو جوال من الذرة الصفراء، كما لا تحتاج الأسلحة الصغيرة عادة إلا لقليل من الصيانة أو شراء قطع غيارها، والأهم من ذلك لا يحتاج استعمالها إلا إلى أدنى تدريب أو خبرة، وبمقدور كمية صغيرة من الأسلحة التي تحدث دمارًا كبيرًا، حتى ولو كانت في أيدي جنود مدربين وغير نظاميين وصغار السن والمراهقين.

دراسة حول حالات اللجوء

هذه الحالات واردة وفق بلدان المنشأ وبلدان اللجوء سنة 1995 ويلاحظ من استقرائها طبقًا للتوزيع الجغرافي والدراسات والخرائط ما يلي:-

رواندا: كانت رواندا على رأس هذه الدول حيث نزح منها 2.26 مليون لاجئ يمثلون 28.5% من جملة سكانها ويمثلون أكثر من ثلث جملة اللاجئين بالقارة الإفريقية وكانت وجهتهم إلى زائير أو الكنغو الديمقراطية حاليًا، والتي استقبلت وحدها أكثر من 1.25 مليون لاجئ رواندي.

الكونغو : استأثرت الكنغو الديمقراطية بحوالي 25.54% من جملة النازحين قسرًا خارج ديارهم بإفريقيا أو أكثر من 1.7 مليون لاجئ، ومعظمهم من رواندا، ثم أنجولا وبوراندي والسودان.

تنزانيا : استقبلت تنزانيا حوالي 13.8% من النازحين بالقارة أ, 883.3 ألف نازح، أما السودان على الرغم من الصراع الدائر بها فقد استقبلت 10.8% من النازحين بإفريقيا أو 727.3 ألف نازح معظمهم من إرتريا وأثيوبيا وتشاد وأوغاندا.

 إثيوبيا : نزح إلى إثيوبيا 5.15% من اللاجئين بالقارة أو ما يقرب من 348 ألف نازح معظمهم من الصومال والسودان وجيبوتي وكينيا.

بوروندي : ومن بوراندي كان هناك 4.45% من النازحين أو أكثر من 300 ألف نازح من رواندا والكنغو الديمقراطية.

وكان نصيب شمال أفريقيا 8.7% من اللاجئين حسب المنشأ لكنه استقبل 14.2 من جملتهم حسب بلدان اللجوء.


و اقرأ ايضا :

المرأه السودانيه شريك فى صنع السلام ببلادها 

"الزجني" أشهر أكلة في إريتريا

وادي النيل ودوامة الإيدز 

تولى المرأة القضاء في السودان

المرأة تقود التحديث في المجتمع السوداني