|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
استضافة كأس العالم2010 والتحدي الإفريقيكتب : علاء عوض
جاء قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم
(FIFA)
بإسناد مهمة تنظيم كأس العالم 2010 لكرة القدم للقارة السمراء في إطار
التناوب بين القارات بمثابة الاختبار القوى لإمكانات القارة التي طالما
نادى أبناؤها بتنظيم هذه البطولة الكبرى حتى تحقق الحلم بتنظيمها رغم
الأصوات المعارضة لذلك والتي تشكك في فرصة نجاح القارة السمراء في الإعداد
والتنظيم لأكبر حدث على وجه الأرض يجمع بين أهم دول العالم في اللعبة
وعشرات الآلاف من الجماهير من كل مكان ومسئولين وإعلاميين تتجمع بأعداد
ضخمة للمشاركة في تغطية هذا الحدث الكبير.
لذلك كانت هذه الفرصة الذهبية لإفريقيا لكي تعلن عن انتهاء العصور المظلمة والصورة القاتمة عنها وتصحيح الأفكار الحالكة السواد عن سوء التخطيط وعدم الرقي وانحدار المرافق والمنشآت كل هذه الأفكار والصور ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمجرد ذكر كلمة "إفريقيا" فالرياضة أصبحت الآن انعكاساً قوياً لمدى الرقي والتطور لأي أمة فالتقدم رياضياً لا شك يعطي صورة متحضرة ومستنيرة في أذهان العالم الذي يؤمن بأن الرياضة وسيلة تعارف وتلاقي بين شعوب وحضارات. من هنا كان التفكير الجدي في الحصول على شرف تنظيم نهائيات كأس العالم 2010 لكرة القدم للعديد من الدول الإفريقية حيث تقدمت 5 دول إفريقية بطلب التنظيم وقيامها بإعداد ملفاتها بعد موافقة القيادات العليا في كل دولة وهذه الدول هي مصر وجنوب إفريقيا والمغرب وتونس وليبيا ونيجريا. والملاحظ هنا وجود أربعة دول عربية من بين الستة دول المتقدمة لطلب التنظيم دون تنسيق مسبق ورغم الجهود المبذولة من قبل الاتحاد العربي لتوحيد الأصوات والاتفاق على دولة عربية واحدة حتى لا تتفتت الأصوات بينهم وتضيع الفرصة على الجميع "موقف الفرق المتقدمة" . عند تحليل فرص الدول المتقدمة لطلب التنظيم نجد أن الخبراء يتفقون على وجود المنافسة الحقيقية بين الدول الثلاث بالترتيب وهي مصر وجنوب إفريقيا والمغرب أما فرصة ليبيا وتونس ونيجريا تبدو ضعيفة إلى حد ما رغم حماسهم ولكن على أرض الواقع نجد أن كل منهم لا يرتقي لمستوى المنافسة لعدة أسباب أولها .. غياب البنية التحتية الفعلية من ملاعب ومنشآت ترقى لمستوى الحدث الكبير بالإضافة للسلع الفندقية الغير كافية عندهم ثانيهما .. قلة الخبرة في تنظيم البطولات الكبرى مقارنة بدولة مثل مصر أو جنوب إفريقيا . ثالثها .. قلة الجماهير في المدرجات وهو الأمر الذي لابد أن يضمنه الاتحاد الدولي حتى تنجح البطولة وهو ما لا يتوافر لدى ليبيا أو تونس مقارنة بدولة مثل مصر التي من المتوقع أن يصل عدد سكانها إلى 80 مليون نسمة. لهذه الأسباب السابقة يتفق المراقبون على ضعف فرص ليبيا وتونس ونيجريا ، وهذا لا يقلل منهم ، خاصة وأن أفريقيا معروفة دائماً بالمفاجآت والتقلبات سياسياً ورياضياً أيضاً. ماذا تحمل الملفات الأخرى عودة إلى الملفات الثلاث الأخرى ونقصد بها مصر وجنوب أفريقيا والمغرب ونحاول تحليل كل ملف على حدة والأسرار التي يعتمد عليها كل منهم والتربيطات المنتظرة وجهود ومفاجآت كل دولة حتى تحصل على شرف التنظيم ونوجزها في الآتي: جنوب أفريقيا : نبدأ بالملف الجنوب أفريقي الذي يعتبره المحللون الأقوى من حيث الإمكانيات المادية المتوافرة لدى هذه الدولة الأفريقية ومدى تقدمها صناعياً ويتفق أيضاً كل الخبراء على حقيقة أن جنوب أفريقيا أكثر خبرة في إعداد الملفات خاصة أن لها سابق تجربة عند تقدمها لطلب استضافة كأس العالم 2006 وكانت الأقرب ولكن بفارق صوت واحد انتزعت منها ألمانيا شرف التنظيم بعد امتناع مندوب الأقيانوس في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي عن التصويت . لذلك يرى مسئولو الرياضة في جنوب أفريقيا أحقية بلدهم في الفوز بتنظيم 2010 . اعتمدت جنوب أفريقيا على إمكاناتها المالية الكبيرة كما اعتمدت على إشراك الزعيم والمناضل الإفريقي نيلسون مانديلا الرئيس السابق للبلاد كدعاية قوية لمساندة الملف وقيامها باستضافة العديد من دول العالم الكبرى مثل منتخب إنجلترا لكرة القدم وغيرها وتوجيه الدعوة للشخصيات العالمية الشهيرة لجذب الأنظار إليها ومساعدتها في طلبها باستضافة كأس العالم 2010 . ورغم ما يبدو من مميزات وعوامل إيجابية فإن هناك نقطتي ضعف أساسيتين تكاد أن تعصف بالملف الجنوب أفريقي نهائياً وهما : -الأمن والأمان : حيث تنعدم الحالة الأمنية في البلاد والصعوبة الشديدة في السيطرة على العصابات والاضطرابات بها داخل الشوارع حتى في جوهانسبرج العاصمة وهناك لا يستطيع الفرد مجرد الانتقال من مكان لآخر نهائياً خاصة بعد الثامنة مساءا وهي أهم النقاط التي تهدد ملف جنوب أفريقيا وتضعف من فرصتها خاصة مع مصر. -النقطة الثانية وهي عدم الإقبال الجماهيري على كرة القدم لوجود ألعاب أخرى منافسة مثل السباحة والألعاب الفردية الأخرى وعدم استقرار الطقس وتقلبه بجنوب أفريقيا. المغرب : نأتي إلى الملف المغربي حيث تقدمت المغرب بطلب التنظيم فور إعلان الفيفا قرارها بإسناد تنظيم 2010 لدولة أفريقية وسارعت بإعداد الملف الخاص بها ، خاصة أن لها سابق خبرة تتعدى كل من مصر وجنوب أفريقيا حيث تقدمت ثلاث مرات لطلب التنظيم كان أكثرهم سخونة عام 1998 عندما انتزعت فرنسا شرف تنظيم كأس العالم بفارق الأصوات أيضاً ولا شك بفارق الإمكانات والتجهيزات وكل شيء. رصد العاهل المغربي 150 مليون يورو لإنشاء الملاعب وتكملة المنشآت. تعتمد دولة المغرب على الدول الأوروبية خاصة للقرب الجغرافي والتي ترتبط بعلاقات حميمة معها إذ يقصدها عدد كبير من أبناء القارة الأوربية لتشابه الأجواء المناخية والتشابه في اللغة خاصة مع فرنسا. وتعتمد أيضاً على عدد المحترفين في معظم الدول الأوربية أمثال اللاعب نور الدين نايبت المحترف بنادي ديبولاكرونيا في أسبانيا واللاعب مصطفى حاجي المحترف بإنجلترا وآخرون مثل شيبو وبصير صلاح الدين . وتعتمد المغرب أيضاً على التربيطات القوية والتغلغل داخل الأعضاء التي لها الحق في التصويت لاختيار الدولة المنظمة وعددهم 24 دولة في المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA وترى المغرب أحقيتها في التنظيم أيضاً بقى أن نذكر أن فرصة المغرب كما يراها الخبراء أقل من جنوب أفريقيا ومصر لعدم وجود بنية تحتية مماثلة لمصر وجنوب أفريقيا وأيضاً التفجيرات الأخيرة بالدار البيضاء قد تهز صورة الأمن إلى حد ما وهي النقطة التي ترعب أعضاء المكتب التنفيذي إضافة لتغير أجواء المغرب إلى حد ما مقارنة بمصر في فترة المباريات وعدم قيامها بتنظيم البطولات الكبرى العالمية من قبل. وستبدأ لجنة تفتيش الفيفا أولى زياراتها بالمغرب في الفترة من 7 – 14 أكتوبر. مصر : نأتي إلى فرصة مصر الدولة الوحيدة من دول نهر النيل التي تنافس وطريقة إعداد الملف المصري حيث تم البدء في إعداد الملف مباشرة بعد الحصول على موافقة القيادة العليا للدولة وإعلان مساندتها ودعمها الكامل للملف المصري خاصة أنه مطلب جماهيري ولا يجوز لدولة مثل مصر أن يمر عليها مثل هذه الفرصة التي لا تتكرر إلا بعد عشرات السنين. يرى الخبراء أن مصر قبلة العرب والأفارقة والمؤسسة للاتحاد الأفريقي والجامعة العربية لابد أن تنافس بقوة حتى تحصل على شرف التنظيم لـ 2010. يعتمد الملف المصري بشكل كبير على الموقع الجغرافي الممتاز الذي يحظى بإعجاب كل دول العالم مما يسهل الوصول إلى مصر بوسائل عديدة مثل خطوط الطيران العديدة خاصة أن الجو صافي طوال العام. ومسئول الملف هو الكابتن محمد السياجي عضو الاتحاد المصري ومعه أحمد شوبير منسق الملف . ويعتمد أيضاً على عمق الحضارة المصرية القديمة وامتداد جذورها وقدرة أبناء النيل على تنظيم البطولات والمسابقات العالمية الكبرى في كل الألعاب خاصة مع تواجد الخبرة الطويلة لكل الكوادر البشرية المعروفة جيداً للاتحاد الدولي لكرة القدم إذ سبق واعتمد على أبناء مصر في بطولات كأس العالم السابق كمنظمين مثل مهندس / هشام عزمي وحكام أمثال جمال الغندور وغيرهم الكثيرون رغم أنه ينقصهم الخبرة في التربيطات والتغلغل في الاتحاد الدولي من أمثلة البطولات التي سبق ونظمتها مصر نجاحاً في تنظيم بطولة العالم للكبار في كرة اليد عام 1999 . وأيضاً للشباب عام 1993 وأيضاً النجاح في تنظيم كأس العالم للناشئين عام 1997 في كرة القدم وتسجيل كل الدول المشاركة إعجابها بالتنظيم وجو مصر الساحر وآثارها الخالدة وشواطئها الجذابة وتميزها من النجاحات التنظيمية في جميع المجالات مثل مؤتمر السكان 1996 بمشاركة أكثر من أربعة آلاف شخص من جميع أنحاء العالم. يعتمد الملف المصري على حالة الأمن والأمان التي ينعم بها المواطن المصري والأجنبي داخل مصر السلام والرضا ذلك بشهادة خبراء ومسئولي الدول الأخرى حتى المنافسة لمصر. هناك ميزة مشاركة القوات المسلحة والشرطة في الإعداد لهذا الحدث من حيث بناء المنشآت الرياضية والفندقية اللازمة ، مع الأخذ في الاعتبار ضرورة تحديث الملاعب الموجودة. الميزة الأخرى هي توافر سعة فندقية عالية حيث تعاقد اتحاد الكرة المصري لكرة القدم من إحدى الشركات على توفير حوالي 190 ألف غرفة فندقية لاستضافة المشاركين من لاعبين ومسئولين وجماهير وتوفير الملاعب في المدن الساحلية والسياحية الجذابة وإظهار تلك الملاعب الضخمة في الملف المصري بصورة توفر البنية التحتية كشرط لـ FIFIA . أخيراً يعتمد الملف المصري على الجاليات والسفارات المصرية بالخارج في إجراء الاتصالات اللازمة وعلى اللاعبين المحترفين أمثال ميدو في مرسيليا بفرنسا وأحمد حسن وعبد الظاهر السقا بتركيا وحسام غالي في فينورد بهولندا وهاني رمزى في ألمانيا ورامى شعبان في إنجلترا وغيرهم. بعد هذا العرض الموجز لملفات كل الدول المتقدمة لحصول على شرف تنظيم كأس العالم 2010 لكرة القدم مع الاعتراف بوجود تربيطات وخطوات سرية تحاول كل دولة القيام بها للحصول على أكبر عدد من الأصوات قبل يوم 30 سبتمبر الحالي وهو الموعد المحدد لنهاية تقديم الملفات للاتحاد الدولي وإجراء فحص الملفات والتأكد منها على أرض الواقع لمعرفة مدى توافر المصداقية في كل ملف ثم يقوم المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم بإجراء لتصويت بين 24 صوتاً لهم حق التصويت لاختيار الدولة المنظمة من بين الخمس دول المتقدمة بملفاتها، يرى معظم الخبراء والمتخصصون أن المنافسة الحقيقية ستكون بين مصر وجنوب أفريقيا وهو ما ظهر عند عرض الملفات الخاصة بكل دولة. و اقرأ ايضا :وزير الرياضة السوداني: الحرب سبب تأخرنا رياضيًا • • هل تفوز دول النيل بكأس الأمم الإفريقية 2004؟ • مهمة صعبة لتماسيح النيل في التصفيات الأولمبية • منشطات كينيا .. حديث العالم |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||